المعارضة الإسرائيلية تحذر نتنياهو من «قتلى في الشوارع» بسبب خطته الانقلابية

Post

المعارضة الإسرائيلية تحذر نتنياهو من «قتلى في الشوارع» بسبب خطته الانقلابية

مع قيام آلاف الإسرائيليين واليهود الأميركيين بالتظاهر في كل مكان يصل إليه رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، خلال زيارته الحالية في الولايات المتحدة، ومشاركة الآلاف في مظاهرات الأربعاء، خلال اجتماعه مع الرئيس جو بايدن، وفي ظل تصعيد جديد في الحرب الكلامية بين الناطقين بلسان الحكومة الإسرائيلية وبين قادة المعارضة وحركة الاحتجاج على خطة الحكومة الانقلابية على منظومة الحكم وإضعاف القضاء، واستخدام كلمات قاسية وجارحة، حذر رئيس المعارضة يائير لبيد، ورئيس الوزراء ووزير الدفاع الأسبق إيهود باراك، من «سقوط قتلى في الشوارع».

وقال باراك، في تصريحات إلى الصحافة الأميركية والإسرائيلية، إنه على «يقين تام، من أن إصرار الحكومة على خطتها، والهجوم على كل من يعترض عليها واتهامه بالخيانة، سوف يؤديان حتماً الى إراقة الدماء». وأضاف: «سفك الدماء لن يأتي من طرفنا في المعارضة. فنحن أقوياء بالحق الذي ندافع عنه في مواجهة الهجمة الشرسة التي تستهدف تحطيم الديمقراطية. والطريق الكفاحي الذي سلكناه هو النضال السلمي الذي قد يصل إلى العصيان المدني. ولذلك فنحن سننتصر. لكن هذا النصر لن يتحقق بسهولة، سيستغرق الأمر وقتاً، وسنشهد طلوعاً ونزولاً في النضال، وسيخسر بعض الناس حياتهم. ستكون هناك آلام ودموع. ولكننا لن نهزم، بل سننتصر».

و نفى باراك أنه قصد نشوب «حرب أهلية»، وقال: «لا تصدقوا هذا الكلام. الحرب الأهلية تحتاج إلى جيشين. ونتنياهو لا يملك جيشاً. هناك بعض المتطرفين الذين سيلجأون إلى العنف ويقتلون ويغتالون. لكنهم سيهزمون».

وبدوره، حذَّر لبيد من هذا الخطر. وكشف «أن جميع قادة الأجهزة الأمنية في إسرائيل، تحدثوا عن تقديرات بأن استمرار تطبيق خطة الحكومة والإصرار بالمقابل على حملة الاحتجاج سيقودان إلى صدامات، وربما يتدهور إلى عنف وسفك دماء. ولكن رئيس الوزراء يهرب إلى الشاطئ الغربي من الولايات المتحدة، ويمضي أسبوعاً في الخارج ويتكلم بأمور في اللغة الإنجليزية، ويقول عكسها باللغة العبرية. ويترك البلاد تحترق».

وكان لبيد يشير بذلك إلى تصريحات نتنياهو في لقائه مع صاحب شركة «إكس» (تويتر سابقاً)، أيلون ماسك، بأن الخطة التي طرحها وزير القضاء في حكومته، ياريف لفين، «سيئة» وأنه «جمدها وسيعمل عند عودته على تعديلها والتخفيف من حدتها»، وبعد ساعات، اتصل بلفين وأبلغه أنه لن يغير موقفه من الخطة وسيعمل معه على تطبيقها. وقال لبيد: «وزراء نتنياهو أصدق منه. فكلهم يقولون إن الحكومة متمسكة بالخطة. وهذه هي الحقيقة. ونتنياهو الذي يحتاجهم لدعمه في محاكمته بتهم الفساد هو أسير بأيدي هؤلاء المتطرفين. وهم لا يقرأون الخريطة السياسية، أو يقرأونها ويتعمدون المضي قدماً في طريقهم، لتدمير الديمقراطية».

وكانت هيئة البث الإسرائيلية «كان 11» كشفت أن لفين، الذي يشغل منصب القائم بأعمال رئيس الحكومة في غياب نتنياهو، عقد اجتماعاً تشاورياً الاثنين شارك فيه كل من رئيس لجنة الدستور البرلمانية، سيمحا روتمان، وممثلي المنظمات اليمينية «فوروم كوهيلت» (الذي صاغ خطة الحكومة الانقلابية ويفاوض باسمها في محادثات رئيس الدولة، يتسحاق هيرتسوغ) و«إم ترتسو» (المنظمة المتطرفة التي تحارب ضد منح حقوق للمواطنين العرب) و«الحركة من أجل سيادة الحكم والديمقراطية» (وهي يمينية متطرفة تدعو إلى فرض القيود على جهاز القضاء). ولفتت الهيئة إلى أن الاجتماع «بحث في السبل للمضي قدماً في التشريعات القضائية، فيما شدد وزير القضاء، على ضرورة الحفاظ على وحدة صف الائتلاف حتى يتمكن من إحداث تغييرات مهمة في إطار الإصلاح».

ومن جهته، أصدر حزب الليكود بياناً أوضح فيه أن «تصريحات نتنياهو بشأن خطة إصلاح القضاء، خلال اللقاء على منصة «إكس»، لا تعبر عن معارضة وليست تراجعاً عن الخطة. بل إنه في حديثه مع إيلون ماسك، أشار فقط إلى بند التجاوز الكامل (لقرارات المحكمة العليا) بأغلبية بسيطة، الذي اتفق قادة الائتلاف بالفعل قبل أشهر، على إمكانية تحقيق التوازن في مواجهة المحكمة بطرق أخرى».

يذكر أن آلاف المتظاهرين الإسرائيليين ومعهم المئات من اليهود الأميركيين، تظاهروا الأربعاء في نيويورك أمام الفندق الذي جرى فيه اللقاء بين نتنياهو بايدن. وفي الوقت ذاته تظاهر آلاف الإسرائيليين أمام مقري السفارة الأميركية في تل أبيب والقدس. وقد ارتفعت في المظاهرات الثلاث أعلام إسرائيل والولايات المتحدة وشعارات موحدة ومنها: «بايدن لا تبيض خطة نتنياهو الانقلابية» و«نتنياهو يحرق البيت فلا تساعده»، «بايدن، لا تسمح لنتنياهو بتخريب إسرائيل من الداخل»،

الصورة : إيهود باراك يتحدث في تجمع احتجاجي بتل أبيب يونيو الماضي (أ.ف.ب)

0 تعليقات

انضم إلى المحادثة