رحيل صاحب الايادي البيضاء ورجل الواجب والكرم الشيخ الجليل أبو فؤاد احمد محمد صلالحه رحمه الله

Post

رحيل صاحب الايادي البيضاء ورجل الواجب والكرم الشيخ الجليل أبو فؤاد احمد محمد صلالحه رحمه الله

بقلم: مالك صلالحه -بيت جن

غادرنا في يوم الاثنين 16 تشرين اول العم الوفي الشيخ الفاضل ابوفؤاد بعد مرض عضال ألمّ به وكان صابرا حامدا شاكرا

  العم أبو فؤاد صاحب البيت الواسع الكريم وصاحب النخوة والأيادي البيضاء على مئات بل الاف العائلات في بيت جن والقرى المحيطة بنا في الجليل الأعلى الأوسط ..فلا غرابة ان تتوافد المئات بل الالاف للمشاركة في تشييع جثمانه الى مثواه الأخير، من القرية وخارجها شيبا وشبانا كبارا وصغارا ..

فالعم ابوفؤاد واخيه المرحوم الشيخ أبو جمال حسين صلالحه كانا السبّاقين لشراء سيارة شحن كبيرة لنقل مواد البناء المختلفة، إضافة الى مواد غذائية كالطحين ومواد وقود كالكاز والسولر، مما دفعهما ليشتريا سيارة أخرى فيما بعد، ليضمنا توفير ما يلزم للناس مما ذكرناه أعلاه..

اشتريا السيارتين من اجل تقديم خدمة لإبناء بلدهم  خاصة وللقرى المجاورة عامة ، اشترياها في سنوات الخمسين، في أوقات كانت الناس في أوضاع مالية صعبة ، اذ ان الناس كانت تعمل غالبيتها بالزراعة ، وتعتمد على بيع المحاصيل من موسم الى موسم..

الامر الذي كان يحتم عليهم الشراء بالدين حتى بيع المواسم من عنب وزيتون وحبوب ...

وهنا كان دور العم المرحوم  الشيخ الجليل ابوفؤاد  واخيه الثاني السائق الشيخ أبو عادل  رحمها الله ...وبادارة اخيهم الشيخ المرحوم أبو جمال

فكانوا يشتروا المواد ويبعونها بالأقساط المريحة للسكان حتى يتمكنوا من بناء منازلهم، إضافة الى تزويد الناس بالوقود كالكاز ، للطهي والتدفئة قبل وصول الغاز والكهرباء للقرية في سنوات السبعين ..

ان ألشيخ أبو فؤاد كان مثالا للتواضع ودماثة الاخلاق، والمحدث اللبق صاحب الراي السديد والمشورة الصائبة والوجه البشوش والبيت المفتوح لاستقبال الضيوف وكل قاصد ، والسباّق الى إقامة ولائم العزاء في مناسبات العزاء، وتقديم يد العون لكل من المّت به مصيبة دون انتظار ان يُطلب منه ذلك.

كان له علاقات اجتماعية في مختلف البلاد من الكرمل جنوبا حتى الجليلين الأعلى والاسفل وهضبة الجولان

احب الناس فاحبوه وكان رجلا  متواضعا ومتدينا ومواضبا على دار العبادة الى جانب حرصه على تأدية واجباته الاجتماعية

خلف نسلا صالحا من خيرة شباب وبنات البلد بمساعدة ورعاية زوجته الفاضلة ام فؤاد ابنة المرحوم الشيخ المرحوم أبو عاطف كنج علي اسعد ..

رحلت يا عمي أبو فؤاد يا من كنت خير رفيق واخ لوالدي المرحوم أبو مالك فكنتم نعم أبناء العم ونعم الجيران ونعم رجال الواجب والبر فكنتما تحرصان الا تفوّتوا أي مناسبة اجتماعية كعزاء او دعوة لفرح فاحتللتم مكانا مرموقا في قلوب الناس ونلتم محبتهم وتقديرهم ..

 وختاما سوف نظل نذكرك بطيبة قلبك وحنان ووجهك البشوش وترحابك وكرمك الحاتمي فان رحلت جسدا لكنك ستبقى روحا بيننا وستبقى ذكراك العطرة في المجتمع أنت ومن رحلوا قبلك وانا  لله وانا اليه راجعون

0 تعليقات

انضم إلى المحادثة