"أنا من يجب أن يقود"… غانتس يشعل خلافاً قبل توحيد اللوائح
"أنا من يجب أن يقود"… غانتس يشعل خلافاً قبل توحيد اللوائح
تدخل محادثات توحيد حزبَي "أزرق أبيض" و"الوحدة" مرحلة أكثر حساسية، بعدما أبلغ بني غانتس غلعاد إردان بوضوح أنه غير مستعد للتنازل عن المرتبة الأولى في اللائحة المشتركة، في وقت يحاول فيه الطرفان بناء تحالف انتخابي قد يشكل فرصة أخيرة لتجاوز نسبة الحسم في انتخابات 2026.
وبحسب تقرير صحافي قال غانتس خلال لقاء عُقد الجمعة مع إردان في إطار البحث بإمكان توحيد الحزبين: "لست مستعداً للتنازل عن المرتبة الأولى في اللائحة. أنا من يجب أن يقود".
وجاء اللقاء في إطار سلسلة اتصالات بين الطرفين، ووُصف بأنه "إيجابي وبروح جيدة"، فيما اتفق غانتس وإردان على البقاء على تواصل خلال الأسبوع المقبل، مع احتمال عقد اجتماعات بين فرق عمل من الطرفين خلال الأيام القليلة المقبلة لمناقشة تفاصيل الاندماج.
لكن الموقف الذي أعلنه غانتس أثار انتقاداً داخل حزب "الوحدة"، إذ قال مصدر في الحزب: "المشكلة أنه يعتقد أنه وحده يستطيع القيادة وكأنه لا يزال مرشحاً لرئاسة الحكومة".
وبحسب مصدر مطلع على تفاصيل اللقاء، شدد إردان أمام غانتس على ضرورة بحث مبادئ التحالف والخطوط الأساسية المشتركة أولاً، قبل الدخول في مسألة المواقع وترتيب الأسماء داخل اللائحة، معتبراً أن هذا هو ما يهم بصورة أساسية المواطنين الذين يرغبون في منح أصواتهم لأحزاب تسعى إلى إقامة حكومة وحدة واسعة.
وهذا هو اللقاء الثاني الذي يجمع غانتس وإردان خلال يومين فقط.
وينطلق الطرفان من فرضية أساسية مفادها أن أياً منهما لا يتجاوز حالياً نسبة الحسم منفرداً، وبالتالي فإن خوض الانتخابات ضمن لائحة واحدة قد يكون الخيار الأفضل بالنسبة إليهما.
ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن أياً من الطرفين غير مستعد حتى الآن للتنازل عن قيادة اللائحة.
ويملك إردان ورقة قوة في حال التحالف مع غانتس، تتمثل في أن حزب "أزرق أبيض" يملك أموالاً كبيرة مخصصة لتمويل الأحزاب.
وفي المقابل، يعاني غانتس منذ فترة من ضعف واضح في استطلاعات الرأي، فيما يواجه حزبه تراجعاً حاداً، ويضغط أعضاء الكنيست في صفوفه عليه من أجل اتخاذ خطوات سياسية وانتخابية.
وبالتوازي مع محادثاته مع إردان، يجري غانتس اتصالات أيضاً بشأن إمكان ضم وزيرة العدل السابقة أييلت شاكيد إلى التحالف المحتمل.
لكن مصدراً مطلعاً على التفاصيل حذّر من أنه حتى في حال توحيد الحزبين، فإن "تجاوز نسبة الحسم سيبقى صعباً".
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الجهة الأخرى من الخريطة السياسية الإسرائيلية أزمة موازية داخل معسكر اليمين، بعدما واجه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عقبة في محاولاته لترتيب صفوف المعسكر قبل الانتخابات.
وكان رئيس حزب "القوة اليهودية" ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير قد أعلن أن حزبه لن يتحد مع "الصهيونية الدينية" بقيادة بتسلئيل سموتريتش، الذي تظهره الاستطلاعات تحت نسبة الحسم.
وبين معركة غانتس وإردان على من يتصدر اللائحة من جهة، ومحاولات نتنياهو منع تبعثر أصوات اليمين من جهة أخرى، تكشف التحركات الجارية أن نسبة الحسم تحولت إلى العامل الأكثر ضغطاً على الأحزاب الإسرائيلية، وأن معركة المواقع داخل اللوائح قد تصبح بحد ذاتها عاملاً حاسماً في تحديد شكل البرلمان المقبل.
استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى: [email protected]
موقع هنا الموقع الرائد بموضعيته ومصداقيته يدعوك للانضمام إليه عن طريق الواتس أب عبر الرابط المرفق : انضموا الينا

0 تعليقات