المعارضة الإسرائيلية تشتعل… ونتنياهو يستثمر الخلاف
المعارضة الإسرائيلية تشتعل… ونتنياهو يستثمر الخلاف
تتصاعد المواجهة داخل المعارضة الإسرائيلية مع اقتراب انتخابات 2026، بعدما فتح رئيس "أزرق أبيض" بني غانتس جبهة مباشرة مع أفيغدور ليبرمان وغادي آيزنكوت، متهمًا إياهما بالاستعداد لتشكيل حكومة ضيقة بدعم الأحزاب العربية، قبل أن يردّ ليبرمان باتهامه بالعمل لإنقاذ بنيامين نتنياهو، فيما سارع الأخير إلى استثمار الخلاف وتبنّي جزء من هجوم غانتس.
و أثارت تصريحات غانتس، التي أدلى بها أمس الإثنين خلال مؤتمر لصحيفة "يديعوت أحرونوت" وموقع "ynet"، عاصفة سياسية واسعة، بعدما هاجم بشدة رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان ورئيس حزب "ياشار!" غادي آيزنكوت.
وبدأت المواجهة مع ادعاء غانتس أن آيزنكوت وليبرمان سيكونان مستعدين، بعد الانتخابات، لتشكيل حكومة ضيقة تستند إلى دعم الأحزاب العربية.
ولتعزيز موقفه، عاد غانتس إلى محاولات تشكيل حكومة عام 2020، وقال: "أمس كشفت مؤامرة ليبرمان لإطاحة غادي آيزنكوت وإقامة حكومة ضيقة مع أحمد الطيبي. للتذكير: في عام 2020 كان ليبرمان من أبرز الدافعين نحو حكومة تستند إلى القائمة المشتركة. كان في كفار همكابياه، وكان يطبخ ويستعد ويدفع، وفقط لم يوافق على الدخول في الصورة. وهذا بالضبط ما يفعله اليوم".
وأضاف غانتس: "بعد مجزرة 7/10، لا تستطيع إسرائيل تحمّل حكومة أخرى تستند إلى الأحزاب العربية أو الحريدية. يجب وقف الكارثة، فالتحديات الأمنية أكبر من أي تجربة سياسية ولا تبرر حكومات أقلية خطيرة. إسرائيل تحتاج إلى حكومة وحدة صهيونية واسعة. نختار الوحدة. ننقذ الدولة".
ولم يتأخر ليبرمان في الرد، إذ اتهم غانتس بالتعاون مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وقال: "أنا أعمل على إنقاذ الدولة، وغانتس يعمل على إنقاذ بيبي. السؤال الوحيد هو: ماذا يُفترض أن يحصل عليه غانتس مقابل انضمامه إلى حملة أكاذيب بيبي؟".
وردّ غانتس بدوره: "ليبرمان، إنقاذ الدولة يعني تشكيل حكومة وحدة صهيونية، وليس حكومة مع الطيبي".
وسارع نتنياهو إلى استغلال المواجهة الداخلية في صفوف المعارضة لتعزيز رسائل الليكود، وقال: "غانتس يكشف الحقيقة: ليبرمان أراد في عام 2020 تشكيل حكومة مع بلد من القائمة المشتركة، بأي ثمن. أرادها حينها، ويريدها اليوم، وسيفعلها مجددًا. ليبرمان وآيزنكوت سيشكلان حكومة يسار مع الأحزاب العربية. فقط التصويت لليكود سيوقف هذه الحكومة".
وانضمت عضو الكنيست يوليا مالينوفسكي إلى رئيس حزبها ليبرمان في مهاجمة غانتس ودوافعه السياسية، وقالت: "في 9 أيلول سألت من المستفيد من استمرار ترشح غانتس المثير للشفقة، ويمكن القول إننا تلقينا الإجابة. غانتس يعمل كآلة إضافية لنشر أكاذيب الليكود، ويستخدم المال العام كميزانية إضافية لحملة الخداع التي يقودها نتنياهو".
وأضافت: "يبدو أن هذا ما يحدث بعدما فهم أن طريقته الوحيدة للبقاء في الكنيست المقبل هي أن يصبح مستشارًا برلمانيًا للنائب بنيامين نتنياهو من المعارضة".
وتكشف هذه المواجهة حجم التوتر داخل معسكر المعارضة الإسرائيلية، حيث لم يعد الخلاف يقتصر على كيفية إسقاط نتنياهو، بل بات يمتد إلى شكل الحكومة المقبلة وهوية شركائها، في وقت يستفيد فيه نتنياهو من هذا الانقسام لتحويل صراع خصومه إلى مادة مباشرة في حملته الانتخابية.
استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى: [email protected]
موقع هنا الموقع الرائد بموضعيته ومصداقيته يدعوك للانضمام إليه عن طريق الواتس أب عبر الرابط المرفق : انضموا الينا

0 تعليقات