كيف ستتعاطى مجالسنا مع الحكومة الحالية؟!

Post

كيف ستتعاطى مجالسنا مع الحكومة الحالية؟!

كايد سلامة

مع تبديل الحكومات والوزراء تتغير سياسة الحكومة وسلم أولوياتها على الصعيد الداخلي، السياسة شبه الثابتة لجميع الحكومات هو التعاطي مع قضايانا، هناك اجماع في الدولة العميقة على التضيق، الميزانيات ومشاكل الأرض والمسكن والعمل، هم اهم عوامل العيش والنجاح، هذه القضايا ليست فقط مهملة ولا تعالج انما تخلق العراقيل والقوانين والبيروقراطية لتفاقم أكثر وأكثر.

هذه الضائقة أجبرت العديد من شبابنا على ترك قراهم والسكن مع عائلاتهم في المدن القريبة، هذه الخطوة لها ابعاد سلبية على الاهل وأكثر على الأولاد، نعيش في قرانا المحافظة نتعلم في مدارسها على يد معلمين من مجتمعنا ونعاني من تخبط في الهوية والانتماء وعدم معرفة أساسيات مذهبنا، كيف سيكون حال الأولاد التي تعيش وتتعلم في المدينة! ما الرابط بينهم وبين مجتمعنا وديننا!

قياداتنا لم ترتق الى حجم التحديات التي نواجهها ولا لحجم المسؤولية المطلوبة منها اتجاه الناخب الذي وضع ثقته بها، ما بين جشع الحكومة وقسوة سياستها وضعف القيادات الدرزية، تعاظمت ازماتنا حتى أصبحت عائق حياة تعاني منها الغالبية العظمى من الأقلية في الدولة.

اتسمت العلاقات بين مجالسنا والحكومات بمد وجزر، مكر وخداع ومماطلات، بالمقابل مظاهرات واحتجاجات....، غالبا ما تكون النتيجة العودة بكفي حنين، الخدمة العسكرية والانخراط في الأحزاب اليمينية والعلاقات والوساطات مع أصحاب القرارات وسياسة التباكي والانبطاح لم تشفع لنا حتى امام أصغر موظف في لجان التنظيم والبناء. سياسة الدولة اتجاهنا واضحة التضيق والتضيق، تعاطينا مع المؤسسات لا يتلائم مع مقومات النظام الديمقراطي، في نظرهم نحن لسنا مواطنين ولا نعتبر جزء من الدولة، استسلمنا للواقع التميزي الذي فرضته الحكومات، السلطات اليهودية أولا وما تبقى من فتات للعرب، عندما تتأزم مشاكلنا وتصل الى حد الانفجار تتبع الحكومة سياسة تنفيس الغضب، اجتماعات وصور مع القيادات تنتهي بتشكيل لجان لمتابعة الأوضاع وهناك تضيع وتموت القضية.

 منتدى السلطات المحلية جرب جميع وسائل القانونية من اجل المساواة مع الحكومات السابقة وفشلت، الا وسيلة واحدة لم تجرب، وهي المطالبة بكرامة وبعزة نفس، قبل ما يقارب السنتين صادفت مظاهرات السلطات الدرزية ومظاهرات ذو الاحتياجات الخاصة، انتهت احتجاجاتنا دون أي نجاح، بينما نجح أصحاب الهمم في نيل حقوقهم، هذا لأنهم اتقنوا اللعبة ودرسوا الطرق الافضل للوصول الى اهدافهم، وايضا نالوا تعاطف الشارع مع مطالبهم، ليس المطلوب ان تكون المظاهرات عنيفة وتعدي على الأملاك العامة وبدون انضباط، ولا ضعيفة كما عهدناها في المظاهرات قبل سنتين.

مئات أوامر الهدم، غرامات باهظة جدا تفوق قدرة المواطن البسيط، وزير المالية المسؤول عن عن الازمة هو نفسه الذي ادخل جمعية رغافيم الى قرانا التي تراقب "البناء غير المرخص" هو واعوانه وراء قانون كامينتس، من الصعب التوصل الى اتفاق معه بشأن مشاكل البناء في قرانا الا إذا خضنا نضال موحد وصادق.

رؤساء المجالس شبه مغيبون عن الساحة، هذه القضية من اهم مسؤولياتهم ومن المفروض ان تكون شغلهم الشاغل، عليهم درك المخاطر المقبلة، والا سندخل في المجهول مع حكومة ليس لها سقف ولا حدود، بعض اعضائها يعتبروا كل مختلف عنها عدو.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى: [email protected]

موقع هنا الموقع الرائد بموضعيته ومصداقيته يدعوك للانضمام إليه عن طريق الواتس أب عبر الرابط المرفق : انضموا الينا

0 تعليقات

انضم إلى المحادثة