بين بلديْن جاريْن، عسفيا والدالية

Post

بين بلديْن جاريْن، عسفيا والدالية

تستطيع أن تنام براحة لأنك لن تتلقى كما يبدو أمرًا بهدم قبرك أو غرامة على وجودك ووجوده ـ بهذا المعنى وتحت شعارات من هذا القبيل تظاهر أهلنا في عسفيا ومعهم وفود من القرى المعروفيّة، ظهر اليوم، احتجاجًا على أوامر الهدم الصادرة بحق عشرات البيوت في القرية وعلى غرامات باهظة تصل حتى 360 ألف شيكل فُرضت على بعض المواطنين بموجب قانون كمينتس العنصريّ.

بلد قرّر أهله أن يقفوا في وجه سياسات التخطيط العنصرية وتنكيل هيئات التخطيط بالسلطة المحلّية التي رفضت هذه السياسات ويُصرّون على خريطة هيكليّة تفي بمتطلّبات العيش الكريم ولا تحوّل البلدة إلى بلدة تفجّر سكّاني و"جيتو" درزي على الكرمل.

هذه ليست المرّة الأولى التي يُبادر فيها أهلنا في عسفيا إلى نشاطات مباركة ضد سياسات التخطيط العنصريّة. يُحسب لهم ولنخوتهم شقّ شارعين التفافيين استراتيجيين للتخفيف من الضغط على محور السير الرئيسي في البلد. شارعان مكّنا الأهالي من الوصول إلى أراضيهم النائية.

وأنا أثمّن عاليًا هذا النضال وأشيد بأهلنا في عسفيا، وبهذه الروح المفعمة بالكرامة يخالجني شعور بالأسى حيال القرية الجارة الدالية التي اختار رئيس مجلسها، رفيق قاسم حلبي، أن يُدافع عن سياسات التخطيط ويبصم لها بعشرة أصابع كموظّف مأمور ويقبل بخارطة هيكلية هي كارثة تخطيطية تحوّل الدالية إلى "جيتو". واستكمالا للفارق النضال وبين الخنوع، أشير إلى أن رئيس مجلس الدالية كان نظّم ساعة التظاهرة في عسفيا مهرجانا للكنافة في ساحة المجلس مقرونًا بعروض تهريج وخذلان.

دعا منظمو التظاهرة إلى مقاطعة الانتخابات احتجاجا وكنتُ أتمنى عليهم شجاعة أكبر والدعوة الواضحة للتصويت إلى كل حزب يقف في وجه سياسات التخطيط العنصرية ويعمل جاهدا لتعليق قانون كمينتس وقانون القومية معّا ـ هكذا يتعزّز الاحتجاج ويتضاعف أثره!

(صورتان بعدسة الصديق الفنان ربيع باشا)

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى: [email protected]

موقع هنا الموقع الرائد بموضعيته ومصداقيته يدعوك للانضمام إليه عن طريق الواتس أب عبر الرابط المرفق : انضموا الينا

0 تعليقات

انضم إلى المحادثة