علاج حديث ومتطور لتمدد الأوعية الدموية الدماغية التي تهدد حياة الكثيرين ممن يعانون منها

Post

علاج حديث ومتطور لتمدد الأوعية الدموية الدماغية التي تهدد حياة الكثيرين ممن يعانون منها

وصلت الى المركز الطبي تسفون (بوريا) في الأيام الأخيرة امرأة في الثلاثينات من عمرها تعاني من آلام متواصلة في الرأس. وفي تصوير الاشعة الذي اجري لها تبين انها تعاني مما يعرف باسم تمدد الاوعية الدماغية في الشريان الرئيسي للدماغ.  

وتتصف ظاهرة تمدد الأوعية الدموية الدماغية بحالة من الضعف في جدار الشريان تؤدي إلى بروزه، على شكل "البالون" الذي ينمو تدريجياً في الشريان نفسه. هذه الحالة تهدد الحياة لأن تمدد الأوعية الدموية قد يسبب نزيفًا دماغيًا، اذ ان الامر يتعلق بحجمه وشكله. وبحسب الاحصائيات الطبية فانه فقط ما بين ربع وثلث المرضى الذين انفجرت لديهم الأوعية الدموية المتمددة في الدماغ، يعودون إلى حياتهم الاعتيادية.

ويعتبر تمدد الأوعية الدموية في الدماغ شائع نسبيًا بين السكان بنسبة (2٪) ويمكن أن يسبب مجموعة متنوعة من الأعراض العصبية بما في ذلك الصداع. وفي الوقت نفسه، فإن معظم حالات تمدد الأوعية الدموية الدماغية لا تسبب أعراضًا عصبية ولا يكون للمريض علم بوجودها.  وعن اهم أسباب تكون هذه الظاهرة التي تؤدي الى تمدد الأوعية الدموية فانه يمكن الإشارة الى ان ارتفاع ضغط الدم والتدخين والعوامل الوراثية هي التي تقف من وراء هذه الظاهرة التي من الممكن أن تظهر في كل جيل.

يوضح الدكتور عيران مايروفيتش، مدير وحدة قسطرة الدماغ، أن علاج تمدد ظاهرة الأوعية الدموية الدماغية اليوم يعتبر بسيط نسبيًا ويمنع انفجار الشريان وبالتالي يمنع احتمال حدوث نزيف خطير وقال: "نقوم بإدخال قسطرة صغيرة عبر الذراع أو الساق، تمامًا مثل ما هو متبع في قسطرة القلب. يتم إدخال القسطرة الى داخل الشريان الدماغي المتمدد وإغلاقه عن طريق إدخال لولب صغير أو دعامة أو مزيج من الاثنين. وبهذه الطريقة يمكن إغلاق تمدد الأوعية الدموية تمامًا ومنع خطر حدوث النزيف".

يذكر ان الشابة المتعالجة قد وصلت إلى المركز الطبي "تسفون"، وخضعت للعلاج المطلوب وعادت في اليوم التالي إلى منزلها دون أي محدودية. بينما في الماضي، كان يتم إجراء جراحة دماغية كبيرة ومعقدة لعلاج تمدد الأوعية الدموية في الدماغ، مقارنة مع اليوم اذ أصبح الإجراء بسيطًا وبأقل تدخل جراحي. بعد إجراء القسطرة الدماغية، يبقى المتعالج لليلة واحدة فقط للمراقبة ويعود بعد ذلك إلى المنازل لممارسة النشاط الكامل.

وأضاف الدكتور مايروفيتش أنه عادةً ما يتم التشخيص من خلال فحص تصوير الأشعة (CT/MRI) على ضوء الشكاوى المستمرة من قبل المريض، والتي لا ترتبط بالضرورة بتمدد الأوعية الدموية، مثل الصداع. وقال: "من المهم جدًا التوجه الى طبيب قسطرة الدماغ لمتابعة الحالة، وإذا لزم الأمر إجراء علاج القسطرة بطريقة بسيطة وآمنة لمنع حدوث نزيف داخل الدماغ قد يهدد الحياة".

بدوره قال د.نوعام يهودائي، مدير المركز الطبي "تسفون" تعقيبا على هذا التطور الجديد في أساليب العلاج: "حتى اليوم، تم إرسال المرضى الذين يعانون من هذه الظاهرة إلى مراكز طبية أخرى لإجراء عملية المتابعة والعلاج مثل رمبام. اليوم، المركز الطبي تسفون يوفر هذه الخدمة ايضا داخل منطقة الشمال لخدمة سكان المنطقة. إنها خدمة ضرورية لسكان المنطقة وأنا سعيد لأننا نستطيع جعلها متاحة امام الجميع.

0 تعليقات

انضم إلى المحادثة