السويداء بين تصعيد وهدنه. 

Post

السويداء بين تصعيد وهدنه. 

بقلم: مندي صفدي. 

تشهد السويداء بالآونة الأخيرة تصعيد ما يشابه تحديد نقاط تموضع، وفي حين النظام يحاول تحديد خط احمر جديد، يقف بوجهه شرفاء السويداء ويعيدوه إلى الخطوط الأولية   

تعزيزات عسكرية مكثفة تقدمت نحو المحافظة وتمركزوا في مطارات الثعلة وخلخة، وعلى الاغلب أكثرية عناصرها من التبعية الإيرانية، ميليشيات زينبيون وفاطميون اصولهم أفغانية قدموا إلى سوريا لمساندة النظام منذ 2014 بما يسمى حماية الأماكن المقدسة للشيعة، وعملوا على توسيع مناطق سيطرتهم وشراء عقارات عده بتمويل إيراني والاستيلاء على مربعات سكنية واسعة، وطبعا في السويداء فشلوا بالاستيلاء والسيطرة وبث الشيعة. 

وبالأيام الأخيرة وصل التصعيد نيله حيث أقام النظام السوري حاجزا على المدخل الشمالي لمدينة السويداء بمنطقة دوار العنقود، وهدفه تفتيش المواطنين واعتقال المتخلفين عن الخدمة والمعارضين، وهذا الأمر أثار غضب عارم بين أهالي السويداء وانتفضوا رافضين لهذا التصعيد التعسفي ضد المدنيين، وبعد توجهات متكررة من قبل القيادات الدينية والمدنية والتي قوبلت بالرفض، قرروا فصائل الكرامة والشرف الرد وعدم التخاذل، حيث اشتبكوا مع الحاجز بقصد الردع والإصرار على حفظ كرامة الجبل وأهله

 ومن جانبه قام سماحة الشيخ حكمت الهجري بالتواصل مع الجهات الرسمية ومع الجهات الروسية لإيجاد حل حيث توصلت الفصائل المحلية في مدينة السويداء إلى اتفاق مع قوات النظام السوري، لإنهاء التوترات التي تشهدها المحافظة منذ عدة أيام، بسبب وضع حاجز جديد على المدخل الشمالي للمدينة. 

والاتفاق جاء بعد وساطة من شخصيات دينية ومجتمعية، وينص على انسحاب قوات النظام من الحاجز الجديد الذي أقامته عند دوار العنقود باتجاه الأراضي الزراعية، وتحويله إلى نقطة عسكرية لا تتدخّل بالمدنيين والمارّة. 

‎الاتفاق ينص أيضا على تقديم ضمانات من قبل النظام على عدم إقامة حواجز أمنية لتفتيش السكان مقابل تعهد الفصائل بإيقاف التصعيد عند تنفيذ هذه البنود

ورغم هذا الاتفاق ما زال النظام يحاول استفزاز أهالي السويداء حيث أرسل اليوم النظام السوري تعزيزات أمنية إلى مقر قيادة فرع حزب البعث في مدينة السويداء، كحماية على خلفية الاشتباكات بين قوات جيش النظام والفصائل المحلية.

‎حيث يظهر مقطعاً مصوراً سيارات مزودة برشاشات متوسطة تسير في شوارع السويداء باتجاه مقر قيادة حزب البعث في المدينة، على إثر الاشتباكات التي شهدها محيط الفرع في اليومين الماضيين.

0 تعليقات

انضم إلى المحادثة